تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
248
منتقى الأصول
الثاني : كون المرفوع بها مطلق الحكم الكلى والجزئي ، فتعم الشبهات الحكمية والموضوعية . الثالث : ان المرفوع فيها خصوص الموضوع ، فتختص بالشبهات الموضوعية . والفرق بين هذا الوجه وسابقه : ان الرفع في السابق متعلق بنفس الحكم الجزئي ، وههنا متعلق بموضوعه ، وان كان في الحقيقة متعلق به بلسان رفع موضوعه . فبناء على القول الأول : لا تجرى البراءة - بهذا الدليل - في الشبهات الموضوعية ، فتختص المعارضة في خصوص الشبهات الحكمية ، ولا محذور في الالتزام بالمعارضة وعدم الالتزام بالاستصحاب في هذه الشبهات - كما قد التزم به بعض بغير هذا الوجه . وبناء على القول الثاني : تختص المعارضة أيضا في موارد الشبهات الحكمية ، لان الاستصحاب الجاري في الموضوع يكون حاكما على البراءة الجارية في الحكم الجزئي - كما سيأتي بيانه في الشك السببي والمسببي - وبناء على القول الثالث : - تكون المعارضة بين الاستصحاب والبراءة في مطلق موارد الشك الموضوعي ، فالالتزام بالتساقط مشكل ، إذ يلزم منه نفى جريان الاستصحاب مطلقا أو في الغالب وهو مما لا يمكن الالتزام به ، فلا بد من الالتزام بتقدمه عليها بالتخصيص ، كما لا بد من الالتزام بذلك في تقدم الامارات على البراءة - لعين الملاك فلاحظ - ولكن عرفت أن النوبة لا تصل إلى هذا الحل ، بل الامارات والاستصحاب واردة على البراءة على الأقوال كلها ، فتدبر . النحو الثاني : قوله : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى " . ولم تثبت صراحة هذه الرواية في ثبوت أصالة البراءة ، إذ يمكن أن يكون المراد من الورود الثبوت الواقعي للاحكام ، فيكون مفادها بيان الإباحة الأصلية للأشياء حتى يتعلق بها